الأحد، 15 أغسطس، 2010

** تحجبني عنك الستائر ..




هكذا ،، في هذا القيظ المربك .. أتمدد على السرير إثر انخفاض معتاد في الضغط ..

أمامي ثغر زرعه أحد ما في الحائط ،ثغر زجاجي أزحت عنه الشيش و تركته يحادثني عن الزحام في الشارع ،، و القاهرة من الطابق الثاني عشر .. القلعة البعيــدة و البيوت المتراصة كشجيرات مزروعة على مدى البصر تتلاشى كلما امتدت المسافات ، لا تبدو لي كشجيرات خضراء ... تبدو فقط كخلفية مبهرة لإظهار مساحة لونية زرقاء هائلة ، صافية تماما بلا نقطة سحابية واحدة ...

الإضاءة الصباحية ملهمة و لكن قدرة المروحة على مقاومة كل هذه الحرارة مثيرة للشفقة ! أشفق عليها و على نفسي و أنا أتلقى هذه الكمية من الهواء الساخن ... قررت أن أحجب بعض الضوء بالستائر الخفيفة و أترك الثقيلة مزاحة ... الستائر الخفيفة هنا بيضاء و الضوء ينفذ منها كهمس في الأذن ،، يكمل الحكايات عما يحدث خارج الغرفة و السرير ، إنما بوتيرة أكثر هدوءا ...

أمضي بعض الوقت في مراقبة الستائر البيضاء ،، تطير مع الهواء .. هفة تلو الأخرى .. وأفكر في فرحة الصائمين بنفحات هذا الشهر ،، هفة تلو الأخرى .. بركة فرزق ، دعوة مجابة ففرَج ، صحبة ففرْح ..
أشعر بأن قماش الستائر على وشك أن ينسدل على وجهي كلما اقتربَت ،، فأبتسم بطفولة ..

أتمنى لو تفعل ذلك مع كل السائرين بالخارج ،، تهبط عليهم بخفة ،، تمسح عنهم أثر إنهاك الصيام
و تروح ..



** عنوان ديوان لسمر الأشقــر

0 التعليقات: