الأربعاء، 18 أغسطس 2010

المرة الأولى ...


إنها المرة الأولى ..

المرة الأولى التي أضطر بها للإفطار في نهار رمضان برغم أن الأمر متاح لي من الأطباء ،، من رحمة الله فوق ذلك بالتأكيد .. و لكنها المرة الأولى التي أدع فيها الفرصة سانحة أمام " القطة السودة " لتأكل مصاريني :) .. في الحقيقة هذه القطة غير المحبوبة كانت طيبة جدا معي ، و تركتني أتناول ما يساعدني على التوقف عن البكاء و لم تأخذ مني أي شيء ،، في الحقيقة تخيلتها تستلقي إلى جانبي في السرير و برأسها الذي يشبه كرة من الفراء تستند إلي كتفي و تنام ...



شيء ما في داخلي يضايقني و يخبرني بأنه لم يكن هناك من داع للإفطار فأنا لم أتحسن كثيرا ! أحاول مقاومته بتذكر رحمات الله التي تقتنص الجميع بلا أي حساب ... أتذكر الحديث الذي يخبرنا بأن قيامنا من جلسة ذكر يتبعه إقرار سماوي بــ " أن قوموا مغفورا لكم .. " و عندما سأل الناس عن الذي أتى هذا المجلس بغرض مصلحة ما ، أخبرهم النبي بأن المغفرة و الرحمة تطال الجميع ، حتى الذي لم يقصدها ،، صلى الله عليه و سلم ...

لهذا أحب كثيرا الدعاء في جماعة ،، قد يستجاب الدعاء بقلب أصدق من قلبي يتهجد بالدعوة في بقعة ما حولي ... أحب تلك الدعوة .. " ربنا هب المسيئين منا للمحسنين ... " ، أطمئن لأن أعترف بأنني أحب الصالحين و لست منهم ،، و لأن أدعو بأن يشفع لي حبي لهم ،، أتذكر بأن المرء يُحشر يوم القيامة مع من أحب … و أتعجب كيف أن الحب يغير كل شيء ،، حتى تفاصيل الخاتمة و المصير…

برغم أنني لست صائمة اليوم ،، و لكنني أستطيع أن أبتسم عندما أتذكر فقط أنني في هذه اللحظة ،، أجلس في عالم مغلـّـقة فيه أبواب النيران …

حتى عني ..

1 التعليقات:

Unique يقول...

ربنا يسلمك من كل سوء ويديكي الصحة يا رب
ويتقبل منا ومنك..

آمين